نقاش مع الأستاذ حول قانون الأسرة - راديو BBC


مشاركتي في برنامج "نقطة حوار" مع الأستاذة رشا قنديل بخصوص مشروع تعديلات قانون الأسرة الذي أثير الحديث بشأنه منذ العام 2018 وحتى إقرار التعديلات الجديدة المتواترة والتي خلت من أمور جوهرية كان لزاما أخذها في الإعتبار ، تمحور حديثي عن رفض الإدعاءات المستمرة من جانب المنظمات الحقوقية النسوية بوجود مظلمة للمرأة وميل في جانب الرجل وتصدير فكرة المجتمع الذكوري ، حيث أن الواقع يكذب تلك الإدعاءات تكذيبا تاما.

أعطيتُ الأمثلة بحسب ما سمح الوقت المتاح في البرنامج ، علما بأن بداية المداخلة كانت على قناة BBC ARABIC الإخبارية ، ثم انتقلت بنا الأستاذة مقدمة البرنامج " رشا قنديل " إلى الأثير الإذاعي لإستكمال الحديث فما هو مسجل هنا يمثل نصف المناقشة وإن كانت احتوت على مجمل وجهات النظر بلا حذف أو اقتطاع.

تحدثت عن العوار القانوني الذي يصيب مشروع التعديلات المقترحة ومنها حرمان الرجل من الإستحقاقات الحكومية والخدمات العامة في حالة عدم أدائه النفقة ، وأن هذا حق دستوري للمواطن ، لا يجوز أن تمتد له يد الدولة بسبب نزاعات أسرية أو تعثر مادي في أداء نفقة دون تثبت من يسار أو إعسار الزوج.

أيضا تحدثت عن أمور تمثل مظلمة كبيرة للرجال في مصر ، وهو قانون الرؤية الذي لا يتفق لا مع شرع ولا قانون ولا عرف ، ولا يمكن بأي طريق القول أن الزوج أو الطليق وقت النزاع ليس من حقه رؤية أولاده أو استضافتهم ويكون له فقط عدة ساعات وفي أماكن غير آدمية كثيرا ما يتم الإعتداء على الزوج فيها من الزوجة وأهلها والوقائع زاخرة بتلك المهازل.

رددت أيضا على المحاورة على الجانب الآخر التي طالبت بالمساواة في عقوبة الزنا !! ولم أشأ أن أبدي إندهاشي من الذهاب في مبدأ المساواة إلى هذا الحد السلبي من مجرد مساواة فيما تراه بعض النساء إجحاف بحقهن في (عقوبة الزنا) بداعي المساواة ، وأثرت نقظة هامة جدا وهي ماذا عن حق الرجل في بعض الأحوال بالنسبة لتلك الجريمة ، ففي حالة أن فوجيء الزوج بزنا الزوجة والعشيق فهَمّ بقتل العشيق فبادر العشيق وقتل الزوج ، فإن عقوبة العشيق والزوجة هنا هي البراءة ، حيث ان القتل يعتبره القانون كان دفاعا عن النفس ، وأما الزنا فلا تُسمع دعواه على الزوجة إلا من الزوج وقد قُتل ، فأين حق الزوج المقتول هنا ؟!

وأخيرا .. وإذ أؤكد على ما قررته مقدمة البرنامج من أن النقاش ليس سبيلا لتبني وجهة نظر لطرف على حساب آخر ، فإن واقع اشتغالي بالمحاماة ، وواقع قانون الأسرة الحالي ، وواقع المشاكل الناجمة عنه ، يستطيع أي محام مجتهد لديه شيء من التبصّر أن يلخصه في جملة واحدة وهي أن المشرع المصري يتبني فكرة المجتمع الذكوري والمرأة المضطهدة في حين أن التجربة العملية لتعديلات قوانين الأسرة تثبت أن ممارسات النساء ضد أزواجهن في المحاكم ترقي لمراتب فجّة من الإبتزاز المادي والعاطفي وحتى الإبتزاز بناء على عاطفة الأبوة للأبناء فيحرمن الأطفال من رؤية أبيهم ، ولا يوجد محام في مصر لم يسمع وهو يحاول حل الأمور بالطرق الودّية في البداية حسب ما يمليه ضميره جملة : أنا مش عايزة غير إني أحبسه !! والواقع يقول أن القانون يكفل بغير طريق لأي امرأة اليوم .. هذه النتيجة !

وللأمانه العلمية قد أشرت في اعلاه وأكرر أن التسجيل والبرنامج برمته كان خلال عام 2018 على قناة وإذاعة BBC

محمد سلامه المحامي




Post a Comment

Previous Post Next Post