قصة قصيرة ، أدب سيرة ذاتية من كتابي : #يوميات_الروب_الأسود في الصغر .. كنت كثير الأسئلة ، والتنشئة في الأرياف .. تعطيك فرصة للتأمل في بيئة هادئة - كانت - قبل إنتشار عبث التوكتوك وأمواج البشر المتسارعة من حولك كالنمل مما لم نعتده في الأرياف ولا في طفولتنا، تسأل .. لكن لا أحد يعطيك إجابات ، إندهاش أحيانا أو سخرية ، وأحيانا أُخَر .. صفعة على وجهك ربما و "حرام متقولش كده" ! سيّما إن كان تعليمك أزهريا ، يلاحقك النص تلو النص و(اللوح تلو اللوح) ويجفّ حلقك من تكراره لحفظه وأنت تتخيّل عصا الشيخ نازلةً فوق وجهك تورّمه إن أخطأت مرة واحدة وأنت تلقيه عليه بسرعة الضوء، وكأن النيّة مبيتة كي لا تجد وقتا لقرائة النص مرة واحدة بتأنّي ورويّة .. محاولا فهمه ! في منطقتنا ، لم يعتد الأهالي علوّ البنيان في القرى وقت طفولتي في الثمانينات والتسعينات ، لكن الوالد الذي قضى أغلب سنوات شبابه بالخارج ، إستطاع بناء بيت من خمسة طوابق في عدة سنوات، وكانت فرصتي للإنفراد أحيانا "على السطوح" .. بالسماء. كانت الأسئلة صغيرة ومنطقية ، لماذا تتكوّر الأرض من بعيد، وماذا هناك، ولماذا تضيء الشمس وأين تغرب ،...
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى