هاجمني البعض عندما قلت -وسأظل أقول- أن الدولة الأمنية تفقد أمنها، وأن تلك النوعية من الجرائم لم تكن بهذا الإنتشار -اليومي- قبل السبكي والمتحدة (1)، وأن التطرف الديني المزعوم كسبب للعنف المجتمعي ليس إلا شماعة ومبرر سخيف واهٍ لنظام شغل وأثقل وأضعف أهم الوزارات لتدعيم حكمه، بدلا من تدعيمها لتقوم بعملها، وزارة الداخلية هي أول الضحايا في نظري للسير عكس الإتجاه.
كل فساد يمكن إصلاحه مهما بلغ، إلا فساد الجهة المسؤولة عن أمن وسلامة ١٢٠ مليون مواطن، فعندما تمتنع إدارة تنفيذ الأحكام عن تنفيذ الأحكام القضائية ( ولدي شخصيا أحكام جف حلقي من الشكايات بعدم تنفيذها بلا مجيب)، وعندما تخلوا الشوارع من دوريات الشرطة، وعندما تسود ثقافة حبس الجاني والمجني عليه فيتساوى المجرم والضحية، وحين تضعف نصوص قانون العقوبات عن مواكبة هذا الإجرام المتصاعد الغريب على مجتمعنا ليس وفقط بتعديل النصوص بل بالحرص على وجود سلطة تنفيذية حازمة ونزيهه في تنفيذه، سيظل هذا التصاعد إلى مستوى يعجز حتى سوبرمان عن إصلاحه، أرجوا النظر في أمر إدارات تنفيذ الأحكام، وأتمنى من السيد وزير الداخلية إقالة نائبه مدير أمن القليوبية فورا فالمحافظة لها أقل من شهر تحولت فيه إلى حديقة حيوان أشبه بقبائل عصر ما قبل الميلاد في البلطجة والإجرام في شوارعها.
وأتمنى من السادة الساكنين الأبراج العاجية، مراجعة الأعمال الدرامية التي يتم إذاعتها على الناس فالوضع مؤسف وخطير ولا يمكن السكوت عنه أو حمل المتحدث عنه على محمل وحيد ساذج وهو المعارضة للنظام أو التبعية لجماعة أو محاولة الظهور والإنتشار ببث أخبار كاذبة وخلافه .. كل تلك الأشياء لا علاقة لها بالضمائر الحيّة التي تخاطبكم باسم الخوف على هذا البلد الذي لا تسكنوه وحدكم، حاولوا الإستماع لنا مرة، قبل الندم مرات، في مستقبل قريب على ما يبدوا.
الصورة التالية من واقعة إختطاف واقتياد شاب وإلباسه ملابس نسائية في الشارع والإعتداء عليه من عائلة بأكملها شملت خمسة عشر شخصا من ضمنهم سيدتين وعمدة القرية بدعوى وجود علاقة عاطفية بين الشاب وفتاة من العائلة المعتدية والواقعة بقرية ميت عاصم محافظة القليوبية
* آخر ما وصل إلينا من معلومات حول الضحايا في الواقعة الأخيرة ، وجود الأب والإبن في حالة حرجة بمستشفى معهد ناصر ويتحضر الإبن للقيام بعملية جراحية خطيرة يوم الأحد 22/6/2026 يحاول فيها الأطباء إنقاذه من بتر قدمه نتيجة إصابته ب (طلق خرطوش) من مسافة قريبة جدا كما هو واضح في الصور ما أدى إلى تهتّك شديد بالأوردة وعظام القدم
محمد سلامه
_____________
(1) السبكي والمتحدة ، شركتان للإنتاج السينمائي والإعلامي في مصر:
- تمثل الأولى : السبكي للإنتاج السينمائي - نقطة تحول في تاريخ السينما المصرية التي كانت رائدة في أعمالها الدرامية والسينمائية في مصر والعالم العربي ومنطقة الشرق الأوسط ، حيث بدأت الشركة منذ فترة التسعينات في تقديم وجوه جديدة ودراما خفيفة تناسب - في نظر أصحابها - عصر الحركة ومجاميع الشباب ، بينما بدأت الشركة بعد فترة في طرح أفلام مختلفة وغريبة عن المجتمع المصري لجأت فيه إلى ترويج ثقافة العنف والبلطجة والإستعانة بوجوه شابه من الممثلين الذين يختلفون جذريا عن الجيل الذي سبقهم مثل : عمر الشريف ، نور الشريف ، أحمد ذكي ، محمود عبد العزيز ، والقدير : عادل إمام ، فقد مثّل هؤلاء حقبة ذهبية في تاريخ السينما المصرية ووصل بعضهم إلى العالمية وتقديم أعمال عالمية مثل العالمي : عمر الشريف ، في لورنس العرب (1962) والذي نال عمر عنه ترشيحا لجائزة الأوسكار ، وفيلم : دكتور جيفاغو ، الذي فاز عنه بجائزة جولدن غلوب بالإضافة إلى إتقان الممثل نفسه لست لغات مختلفة بطلاقة ، وكان فنان مثل : نور الشريف ، يستطيع أن يتحدث مرتجلا في البرامج الحوارية عن الأدب والفلسفة والدين والسياسة ، بينما لحق على هذا الجيل من ( جيل السبكي ) شخصيات مثل الممثل : محمد رمضان ، الذي يشتهر بكونة آيقونة لأدوار البلطجة والعنف وأداء أدوار يقف فيها في مشاهد كاملة دون إرتداء ملابس ما حث الشباب على تقليده وجدير بالذكر أن مشهد جريمة ( ميت عاصم ) أعلاه ، والذي اقتيد فيه شاب ونزعت عنه ملابسه وألبس ملابس نسائيه ، هو تطبيق حرفي لإحدى المشاهد التي أداها رمضان في أحد أفلامه .
- وتمثل الشركة الثانية : المتحدة للخدمات الإعلامية ( موقعها الرسمي على الإنترنت ) : الشركة الأكبر في مصر بل الشركة التي تستحوذ على 90% من سوق الأعمال السينمائية وتمتلك - تقريبا - كافة الصحف والقنوات الحوارية والإخبارية في مصر ما بعد عام 2015 ويؤكد الكثيرون تبعية الشركة للمؤسسة السيادية المصرية - بصفة غير رسمية - وأيا كانت تسميتها أو الكيان المحدد التابعة له الشركة فهي اليد الطولى ولسان حال الدولة المصرية ، وعلى الرغم من تلك التبعية الشبه رسمية للدولة ، نجد أن الشركة سارت على النهج الذي سارت عليه شركات خاصة مثل السبكي في نشر أعمال دارمية وسينمائية غاية في التفاهة وغريبة عن المجتمع المصري معتمدة على الربح مما هو رائج بين فئات الشباب التي تربت على أفلام السبكي في نفس الإتجاه العام من تعميم ثقافة المادة ، والمكسب السريع ، والفهلوة ، والبلطجة ، بالإضافة إلى امتلاء عشرات الأعمال بالإيحاءات الجنسية والمشاهد التي لا قيمة أدبية أو سينمائية لها إلا الإستخدام التجاري بغرض الربح ، وهو ما يدعوا للتساؤل عن مدى مسؤولية الدولة المصرية عما هو كائن في الإعلام المصري بالأخص بعد انتقاد الرئيس الحالي لبعض الأعمال علانية في أحد مؤتمراته على الرغم مما هو منتشر ضمنا بين الكافة من تبعية الشركة للمؤسسة السيادية أو رجال من داخلها.
التسميات :
على سبيل الرأي