إذا أردت أن تهزم أمريكا، فاهزم هيمنتها في سوق التكنولوجيا وهو ما فعلته الصين ، كل تلك النزاعات المسلحة والجعجعات الفارغة لجيوش مسلحة بأسلحة متأخرة تقنيا في بلاد مديونة وفقيرة ومسيطر عليها عسكريا من حفنة من اللصوص والعملاء لصالح الغرب لا طائل منها ولا شأن لها اليوم، الكل يقف متفرجا وينتظر مصير صدام حسين والعراق لغريمه القديم.
ما سوف تشاهده الأيام القادمة هو إستعراض لقوة الرأسمالية الغاشمة في الظاهر لكنه في الباطن صراخ من فلسها في حرب باردة توشك أن تخسرها لصالح الحزب الشيوعي الصيني، ومحاولة مستميته لأمة إيرانية متماسكة برغم الحصار وتحاول أن تسير على نهج الصينيين الذين يقفون تحت مظلة من صنع أيديهم في العاصفة ، ينتظرون إنهاك الجاموسة الأمريكية لنفسها مع الجبال الإيرانية ثم تستأذن الجميع في سحب البساط .. وأنت بينهما تنتظر كجاموسة محاصرة بغفر الزرائب ، اليد الجديدة التي سوف تسيّرك وتستعبدك من وراء المحيط وترسم الخطوط الحمراء الجديدة لغفر زرائبك بحيث تتفق معهم على النسبة.
وأما عن التاريخ .. فأنا درست ( الفرس ) جيدا وأعرف أنهم أعند خلق الله في أرضه في الحروب وأشد من أثقلوا العرب في حروبهم وقت أن كان العرب آلات للحرب والغزو ليس إلا .. فهذه المرة .. سوف تكون هناك دماء .. مشاهدة سعيدة على التلفاز ولكن لا تنسى أن فاتورة الكهرباء سوف تتضاعف عشرة مرات في المقابل .. بحيث أن المواطن الإيراني الذي يئن تحت الصواريخ الأمريكية .. سوف يظل .. أفضل حالا مع ذلك .. فليحيا الجاموس.
التسميات :
على سبيل الرأي