زيادة مبلغ التعويض من ٣٠ إلى ٥٠ ألف، حكم لصالحنا من محكمة استئناف عالي المنصورة.

حكم لصالحنا بالإستئناف رقم 5829 لسنة 76ق "استئناف عالي المنصورة" بتعديل قيمة مبلغ التعويض المقضي به في الدعوى رقم 747 لسنة 2023 بالزيادة من 30 إلى 50 ألفا


وقد أسسنا للإستئناف بعدم كفاية مبلغ التعويض المقضي به من المحكمة الكلية (محكمة أول درجة) للأضرار المادية والمعنوية التي لحقت المدعي جراء الوقائع التي قام بها المدعى عليه من غصب شقة سكنية لدى المدعى ، وتدمير محتوياتها قبل إخلائها ، وتهديد المدعي والإعتداء على ملكه ، وانتهاج سلوكا إجراميا ينطوي على تهديد المدعي بالقتل لرفع الأخير دعوى فسخ عقد إيجار نتيجة عدم سداد المدعى عليه لأيا من إلتزاماته بدءا من سداد الإيجار ومرورا بعدم سداد قيمة استهلاك الكهرباء والمياه ، وانتهاءا برفضه إخلاء الشقة السكنية المستأجرة وتهديد المدعي.

وكان المدعي قد دلل على طلباته بالأدلة الكافية من أصل إنذار للمدعي عليه للمطالبة بالإيجار المتأخر ، والإخلاء بناء على انتهاء مدة التعاقد ، وسداد كافة المبالغ المستحقة من قيمة إستهلاك الكهرباء والمياة بالإيصال اللازم.

كما ودلل على وقائع الضرر بمحضر التسليم الرسمي المرفق أصله تنفيذا لحكم فسخ العقد المشار إليه ، والمثبت به الأضرار التي لحقت الشقة السكنية للحد الذي وصل بالمدعى عليه ان نزع كافة أسلاك الكهرباء وكافة المنقولات المخصصة لخدمة العقار والشقة محل التداعي بالإضافة إلى تحطيمه لكافة أدوات السباكة وتوصيلات المياة المخصصة للشقة قبيل إخلائها توقيا للتنفيذ عليه بالإخلاء.

وإذ حكمت محكمة أول درجة بمبلغ وقدره ثلاثون ألف جنيه مصري ، فقد رأى المدعى عدم كفاية المبلغ المقضي به للأضرار عاليه وبناء عليه استأنف الحكم للأسباب التي ذكرها وقد اجابته محكمة الإستئناف بزيادة مبلغ التعويض ورفض استئناف المدعى عليه كونه على غير سند من واقع أو قانون بالإضافة إلى عدم دفع المدعى عليه لطلبات المدعى بثمة دفع معتبر قانونا.

ملخص الدفوع في القضية


وقد رد المدعى دفع المدعى عليه بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها ، بنص المادة 101 من قانون الإثبات والتي اشترطت اتحاد صفة المتخاصمين ، ومحل الدعوى ، وسببها بالنسبة للدعويين وهو ما نفيه المدعى لإختلاف صفته في دعوى الفسخ عن صفته في دعوى التعويض ، فالأولى كان فيها ملتزما في إلتزاما تعاقديا وقد انحلت الرابطة التعاقدية بحكم الفسخ وأصبح في الدعوى الثانية مالكا يطلب بالتعويض عن غضب ملكه ، وأما المحل في الدعوى الأولى فقد كان العقد وانصبت طلبات المدعى على بنود العقد وإعمال الشرط الصريح الفاسخ فيه ، بيد ان محل دعوى التعويض هو الشقة التي اغتصبها المدعى عليه ملك المدعي ، كما وأن السبب - بالتبعية - مختلف في كلا من الدعويين ، ففي دعوى الفسخ كان السبب لرفع المدعي دعواه هو تحقق الشرط الصريح الفاسخ بعدم سداد المدعى عليه للأجرة وباقي التزاماته ، أما السبب في الدعوى الثانية هو التعويض عن الغصب والإضرار بالمدعي وماله في الفترة منذ صدور حكم الفسخ وحتى تمام التنفيذ ، وهي الأسباب التي أكدت على صحتها محكمة الإستئناف ومن ثم أجبت المدعي لطلباته.

إمتناع جهة التنفيذ - كالعادة - عن تنفيذ الحكم


وتجدر الإشارة إلى أن مباحث تنفيذ الأحكام بدائرة مركز ميت غمر -كالعادة- قد امتنعت عن تنفيذ حكم تبديد ضد المدعى عليه بقيمة المبلغ المقضي به في هذا الإستئناف في الجنحة رقم 36027 لسنة 2025 (حصر حبس 150 لسنة 2026 ) ما يدعونا للتساؤل عن مصير الأحكام القضائية وإنصاف المتقاضين إذا كان المآل هو امتناع جهة التنفيذ عن تنفيذ الأحكام وذلك على الرغم من شكايات المدعي المستمرة من عدم التنفيذ ، وهي حالة عامة يعاني منها المحامون في مصر مؤخرا بما ينسف قيمة الأحكام القضائية في مصر.

محمد سلامه





















Post a Comment

Previous Post Next Post