ضيم



ألمٌ يزيدُ وفي رَحَى الآلامِ
الهَمُّ صَحْوي والَخيالُ مَنامي

وَثَبَ الزَّمانُ مُغَبِّراً في إثْرِهِ
عُمري، فَضَيَّع صَفْحَةَ الأحلامِ

يا للشَّبابِ إذا تَداعَى والصِّبا
هُزِمَ الطُّموحُ ونُكّسَتْ أعلامي

يا ساكناً والرّوحُ بَين جَوانِحي
وَتَرٌ بِهِ شَوقٌ إلى الأنغامِ

هذي ليالٍ لا تُبَدِّدُ لوْعَتي
والشَّمسُ تُشْرِقُ لا تُحِيلُ ظَلامي

جَفَّتْ رَياحِيني وأقْفَرَت الرُّبى
والنَّيراتُ أضاعَهُنَّ غَمامي

جَفَّتْ ثَلاثيني ولسْتُ بِمُكْرَمٍ
إن كانَ أمرِي شَهْوتي وطَعامي

رُوحي سَجِينٌ لا الزَّمانُ زَمانُه
كلا ولا هذا المَقامُ مَقامي

ما مرَّ مِن يَوم ٍ على حُلم ٍ فَنَى
إلا وذُقْتُ مَرارة الأيامِ

كم صُنْتُ مِن ضَيْمِ ِالغَرِيبِ مَدامِعي
فَبَكَيْتُ ظُلمِيَ مِن ذَوِي الأَرْحامِ

محمد سلامه

إقرأها أيضا في :




Post a Comment

Previous Post Next Post