عن الشيخ علي الأسدي


كنتُ قد تشككتُ في صحة الخبر المتداول من أن الرادار الأمريكي الذي قصفته إيران في البحرين قيمته مليار دولار !! حتى شاهدت بالصدفة لقاءا على قناة RT العربية لرئيس المجلس السياسي لحركة النجباء بالعراق الشيخ علي الأسدي ، ولم أكن أهتم بما يلقيه التلفاز من أخبار ومشغول ببعض الكتب إلا أن الرجل يتسم بهدوء ورزانة تجذب السامع ، وكشاعر .. أعجبني استهلاله الحديث بهدوء بقول الشاعر أبو تمام :

السَيفُ أَصدَقُ أَنباءً مِنَ الكُتُبِ.
 في حَدِّهِ الحَدُّ بَينَ الجِدِّ وَاللَعِبِ.

واستطرد بقول #السيدة_زينب رضي الله عنها :
كد كيدَك ، واسع سعيك ، فوالله لن تمحوا ذكرانا.

ثم أجاب إجابة لكم أعجبني ما بها من ثقة الرجل في نفسه حين سأله مقدم الحلقة بأن تلك القواعد التي تستهدفونها بها مضادات جوية حديثة فهل عملية إستهدافها تكون صعبة ، قال : سهله جدا ، الأمريكي "هوليودي" عاش منذ النشأة على الأفلام التي تضخم من وجوده وتحاول أن تظهره هو الأقوى والأشرس وكذا .. ثم سخر من ذلك وقال : بدليل أن الرادارات التي ضُربت (يقصد الرادار الأمريكي في البحرين) هي أقوى رادارات لدى أمريكا ، وهذا النوع بالذات .. تمتلك أمريكا منه خمسة فقط ، تغطي الكرة الأرضية كلها وهذا الذي كان في البحرين كان يغطي غرب آسيا كلها !!

هنا وقفتُ عند هذه المعلومة وتذكرتُ ما قرأته عن الثَّمن (مليار دولار) لعله - والحال كذلك - صحيحٌ تماما ، ثم هناك معلومة إضافية أخرى قرأتها أيضا منذ يومين ؛ وهي أن إيران كانت قد أعطت تحذيرا للقاعدة التي تشتمل على هذا الرادار بالضرب ، ولم تستطع القاعدة -برغم ذلك- صد الضربة.

أكمل الرجل حديثه في رصانة وهدوء مثيران للإعجاب أن إيران تحارب العالم كله تقريبا اليوم ، ففرنسا أرسلت فرقاطات وإيطاليا واستراليا ، فقاطعة مقدم البرنامج : وهل سوف تستهدف المصالح الفرنسية أيضا ؟! فأجاب بنفس الهدوء العجيب: "لا إن شاء الله من توصل المياة الإقليمية راح تنضرب زي غيرها" !!

أعجبني اللقاء وأعجبتني ثقة هذا الرجل في نفسه صراحة ، حتى أن صوته لا يعلوا بمقدار ما يجاوز حديث لائق مع محاور .. لشدّ ما يختلف واقع الحال بين أن تسمع عن أناس .. وبين أن تسمع منهم .. حقيقة ً.. فلا عجب أن شدَّني منطقه مما كنت منشغلا به وسمعت اللقاء كاملا واددا لو لم ينته، ولا عجب أن الولايات المتحدة واسرائيل وحلفاءهما يبدؤون دائما في حربهم لهؤلاء باغتيال القادة ، فهم بالفعل .. قادة.


إقرأ المقال والتعليقات عليه في :
محمد سلامه


إرسال تعليق

أحدث أقدم