إشكالية المسيحي العربي


ثمة إشكالية كبيرة يعاني منها العقل المسيحي العربي المعاصر بالأخص المشتغل بالصحافة والمدعي للفهم السياسي كمحلل ، ذلك أنه يغلف الإنتقاد ( الديني ) في صورة ( نقد سياسي معاصر ) على الرغم من الفرق البيّن بين الطريقين والواضح جدا لأي قاريء مثقف.
المشكلة .. أنه لن يصل إلى نقد موضوع في كل حال .. فلا هو بمستوعب لأدبيات العقيدة الإسلامية في العموم حتى يفهم طبيعة (الشهادة) أو (الجهاد) بدلا من أن يعدها إنتحارا !! ( رغم أنه فرض من فروض الإسلام بسنته وشيعته فلا يجوز بحال تسميته إنتحارا ).

ولا هو يستطيع الخروج من منزلق الإنتقاد الديني كشخص مختلف العقيدة والدين فيظل نقده السياسي قاصرا عن إستيعاب النزاهة لما تتطلبه من فهم عميق منصف ، ونقد نزيه محايد ، وثقافة بالأولى ! بالأخص إن كانت كلماته تظهر الكثير مما هو ليس بدين ، وليس بسياسة ، وبالأحرى .. ليس بشيء على الإطلاق.

كم أنتِ عظيمة يا مصر ، بلد طيب ، يستوعب كل شيء ويهضمه حتى العبث أو الهباء الكامل التكوين كما قال (أونكل) محمود درويش ، وقد كان الرومان قديما يسوقون المحكوم عليهم إلى مقصلة الإعدام فيما يشبه الزفّة فكان العوام والجهلاء يقفون على جانبي الطريق يتفرجون ويتبرعون ( من باب الجدعنه وفعل الأطرش في الزفة) برمي المحكوم عليه (بالطماطم) ويشتمه ، وأغلبهم لا يعرف من هذا ، وما هي تهمته ، وفيم يُعدم ! لكنه العقل الجمعي يا سادة كما قال سيجموند فرويد .. ألق حجرا وسيقلدك الأخرون (ما هي ظاطط بقى) (يا عم ده شيعة كفرة اتكلم ولا يهمك!!! ) آمنت بالله الواحد الأحد.


Enregistrer un commentaire

Plus récente Plus ancienne